لنـا وقفــة نستمد منها عـبق الإبداع ونقاوتــه
هنا هي البدايــة مع الأدب وروعتــه
مع شـاعرة الفـرات
"
نـــازك المـــلائكة
"
[
متى ولدت ؟ ]
ولدت نازك الملائكة في بغداد لأسرة مثقفة حيث كانت والدتها سلمى عبدالرزاق تنشر الشعر في المجلات والصحف العراقية باسم أدبي هو "أم نزار الملائكة" أما أبوها صادق الملائكة فترك مؤلفات أهمها موسوعة (دائرة معارف الناس) في عشرين مجلدا. درست نازك الملائكة اللغة العربية و تخرجت عام 1944 م ثم انتقلت إلى دراسة الموسيقى ثم درست اللغات اللاتينية و الانجليزية و الفرنسية في الولايات المتحدة الأمريكية. ثم أنتقلت للتدريس في جامعة بغداد ثم جامعة البصرة ثم جامعة الكويت. وأنتقلت للعيش في بيروت لمدة عام واحد ثم سافرت عام 1990 على خلفية حرب الخليج الثانية إلى القاهرة حيث توفيت, حصلت نازك على جائزة البابطين عام 1996.كما أقامت دار الأوبرا المصرية يوم 26 مايو/أيار 1999 احتفالا لتكريمها بمناسبة مرور نصف قرن على انطلاقة الشعر الحر في الوطن العربي و الذي لم تحضره بسبب المرض و حضر عوضاً عنها زوجها الدكتور عبد الهادي محبوبة. ولها ابن واحد هو البراق عبدالهادي محبوبة. وتوفيت في صيف عام 2007م.
[
مجـموعاتهـا الشعــرية ]
عاشقة الليل 1947,نشر في بغداد, و هو أول أعمالها التي تم نشرها.
شظايا الرماد 1949.
قرارة الموجة 1957.
شجرة القمر 1968.
ويغير ألوانه البحر 1970.
مأساة الحياة واغنية للانسان 1977.
الصلاة و الثورة 1978
{
مـرثيــة إنســان !
أيّ غبن أن يذبل الكائن الحيّ ويذوي شبابه الفينان
ثم يمضي به محّبوه جثما نا جفته الآمال والألحان
وينيمونه على الشوك والصخ ر وتحت التراب والأحجار
ويعودون تاركين بقايا ه لدنيا خفيّة الأسرار
هو والوحدة المريرة والظل مة في قبره المخيف الرهيب
تحت حكم الديدان والشوك والرم ل وأيدي الفناء والتعذيب
وهو من كان أمس يضحك جذلا ن ويشدو مع النسيم البليل
يجمع الزهر كلّ يوم ويلهو عند شط الغدير بين النخيل
ذلك الميت الذي حملوه جثّة لا تحسّ نحو القبور
كان قلبا بالأمس تملأه الرغ بة والشوق بين عطر الزهور
كان قلبا له طموح فماذا ترك الموت من طموح الحياة
يا لحزن المسكين لم تبق أحلا م سوى ظلمة البلى والممات
[
مؤلفـاتها ]
ونازك الملائكة إلى جانب كونها شاعرة رائدة فإنها ناقدة متميزة، وقد صدر لها
قضايا الشعر الحديث ،عام 1962.
التجزيئية في المجتمع العربي ،عام 1974 و هي دراسة في علم الاجتماع.
سايكولوجية الشعر, عام 1992.
الصومعة و الشرفة الحمراء.
كما صدر لها في القاهرة مجموعة قصصية عنوانها "الشمس التي وراء القمة" عام 1997.
{
عــروق خـامدة !
لم يَطْوِها الموتُ يا حُبُّ لم تَبْقَ لنا ذكرى
ولفهُ الصمْتُ كان لنا ماضِِ وقد مرّا
نحن هُنَا وهمانِ، لا لونا لا صوتَ لا شكلا
سراب لا شيئينِ، لا معنى لا لفطَ لا ظلا
تدفعُنَا الآهاتُ والأحزانْ وما لنا ماوى
يا ليتنا نَظْفَرُ بالنسيانْ أو نُمنحُ السلوى
نبكي فلا تحنو علينا يدُ بربتةِِ من حنانْ
نحن هنا اللاأمسُ واللاغدُ نحن هنا اللاكيانْ
أعينُنَا أفْقُُ بلا لونْ لا يعكِسُ الأشياءْ
شفاهُنا لحمُُ بلا لحنْ وروحُنَا أشلاءْ
ونلتقي فتسكُتْ النجوى وتُكْتَمُ الأنفاسْ
وضُحْكةُُ تبدو بلا جَدْوى ينقصُها الإحساسْ
وتلتقي الكفّانِ أينَ الرغلبْ ورعْشة الأشواقْ؟
أصابعُُ ميّتة الأعصابْ ليس لها أعماق
وأعينُُ فارغة الأحداقْ ليس لها قلبُ
الشَرْقُ فيها أسودُ الآفاقْ ويلهَثُ الغربُ
وأذرعُُ صمّاءُ كالأحجارْ فارَقها الشوقُ
جامدةُُ لو لامستْها النرْ لم يستفِقْ عِرْقُ
ونلتقي ينقصُنا شيءْ شيءُُ وراءَ الروحْ
شفاهُنا يُنْكرها الضوءْ وليلُنَا مجروحْ
ونلتقي تفْصِلُنا آلامْ وأدمعُُ حُرْسْ
يَعُزُّ أنْ تجمعَنا الأيامْ وبينَنَا الأمسُ
وبيننا هاويةُ الذكرى تقْذِفُ بالأشباحْ
سُدَىََ أُريدُ الضَّفَّة الأخرى قد غَرِقَ الملاحْ
..
هكـذا تألــقت نازك الملائكة .. رحـلت ولكنهـا تركـت موروثاً غنيـاً
احاسيسها المرهفـة ونقاء قلـمها هما مايميزانِ شاعرة الفـرات
نتمـنى أن نكون عنـد حـُسن الـظن
مشـرفات الساحـة !